لماذا يحرصُ البعضُ على ألا تكونَ زوجتُه أذكى منه؟!

يُغلِّبُ البعضُ ما يظنُّ أن فيه مصحلتَه على الحقِّ الذي يزعمُ أنه قد اتخذه سبيلَه الذي لا يحيدُ عنه! ومن تجلياتِ ذلك حرصُ هذا البعض على ألا يتخذَ له زوجةً تفوقُه ذكاءً. وهذا مذهبٌ لا يأخذُ به مَن كان يزعمُ أنه مطيعٌ للهِ ورسولِه صلى اللهُ تعالى عليه وسلم. فالمرءُ لن يضيرَه أن تكونَ زوجتُه أكثرَ ذكاءً منه، هذا إن كان صلاحُ الأسرةِ هو ما يشغلُ بالَه وليس مَن تكونُ له اليدُ العليا! فذكاءُ المرأةِ ينعكسُ إيجاباً على رعايتِها لأبنائها وقيامِها بواجباتِها تجاهَهم على أكملِ وجه، تنشأةً وتربيةً وتعليماً، وكما قالَ حافظ إبراهيم: “الأم مدرسةٌ إذا أعددتَها أعددتَ شعباً طيِّبَ الأعراقِ”. ولكن هذا لن يُجديَ نفعاً مع أنفسٍ أتقنت إخضاعَ أصحابِها لإرادتِها فاصطنعتهم لنفسِها وصيَّرتهم كما تشاءُ وتهوى: عبيداً لها لا يخالفون عن أمرِها!
إن اللهَ تعالى قد جعل أكرمَ الناسِ عنده أتقاهم وليس أذكاهم، فلماذا إذاً ينسى البعضُ هذه الحقيقةَ إن لم يكن مردَّ ذلك تعظيمُهم أنفسِهم وحرصُهم على ألا يعلوَ في البيتِ صوتٌ غيرُ صوتِهم، وما دَروا أن الباطلَ لن يُزهِقَ الحق وإن علا صوتُه!

أضف تعليق