في معنى “أمين” في القرآنِ العظيم

ترِدُ كلمةُ “أمين” في القرآنِ العظيم بمعنيَين اثنين: المعنى الأول هو “آمِن”، وذلك في قولِ اللهِ تعالى (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ) (51 الدخان). أما المعنى الثاني، فهو “المؤتمَنُ على ما كُلِّفَ به وأوكِلَ إليه”، وذلك في الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ) (من 39 النمل).
2- (إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ( (من 54 يوسف).
3- (مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ) (21 التكوير).
4- (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) (107 الشعراء).
5- (وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ) (من 68 الأعراف).
فالعفريتُ من الجن، في الآيةِ الكريمةِ 39 النمل أعلاه، قال لسيدِنا سليمان ما مفادُه إنه قادرٌ على أن يأتيَه بعرشِ ملكةِ سبأ وإنه مؤتمَنٌ عليه أمانةً لا يفرِّطُ فيها.
وملكُ مصرَ، في الآيةِ الكريمة 54 يوسف أعلاه، أنبأ سيدَنا يوسف بأنه قد أوكلَ إليه اتِّخاذَ ما يراه ضرورياً لتفادي السنواتِ السبعِ الشداد التي نبَّأه بخبرِها، وإنه يأتمنُه على ما كلفَه به إيقاناً منه بأنه عليه السلام على ذلك قدير.
واللهُ تعالى، وفي سياقِ توصيفِه لروحِه الأمين جبريل في الآيةِ الكريمةِ 21 التكوير أعلاه، قد بينَ أنه عليه السلام مُطاعٌ من كل مَن في السمواتِ والأرض، وأنه مؤتمنٌ على ما حمَّله من القرآنِ الذي أوكلَ إليه أمرَ تنزُّلِه من السماءِ إلى قلبِ رسولِه الكريم صلى اللهُ تعالى عليه وسلم.
وأما سيدُنا نوح، فقد أخبرَ قومَه في الآيةِ الكريمة 107 الشعراء أعلاه، بأنه رسولٌ أرسلَه اللهُ تعالى إليهم وأنه مؤتمَنٌ على ما أرسلَه اللهُ تعالى به دون زيادةٍ منه أو نقصان.
وأما سيدُنا هود، في الآيةِ الكريمة 68 الأعراف أعلاه، فإنه قد أخبرَ قومَه بأنه قد أُرسِلَ إليهم ناصحاً لا يريدُ إلا صلاحَهم، وأن اللهَ تعالى قد ائتمنه على ما أرسلَه به رسالةً منزَّلةً من عندِه.

أضف تعليق