لماذا يحنقُ قادةُ أوروپا على ترمپ كلَّ هذا الحَنق؟!

فاجأَ قادةُ أوروبا الغربية أنفسَهم، قبل أن يفاجئوا العالَم، بهذا الموقفِ المعادي لكلِّ ما يريدُه الرئيسُ ترمب وهو يسعى جاهداً لتنفيذِ وعدِه الانتخابي بإطفاءِ نارِ الحربِ الروسية- الأوكرانية! فهؤلاء القادةُ، الذين طالما انصاعوا لكلِّ أمرٍ صدرَ عن الإداراتِ الأمريكية السابقة ذي صلةٍ بحاضرِ ومستقبلِ أوروبا، وأمنِها المباشرِ وغيرِ المباشر، قد كشَّروا عن أنيابِهم معربين عن استهجانِهم لتوجُّه ترمب هذا. والسببُ من وراءِ هذا الموقفِ المتشنِّج يعودُ إلى حرصِهم على ألا تفقدَ أحزابُهم زخمَها الانتخابي إذا ما أطاعوا ترمب وانصاعوا لأمرِه وشاركوه توجُّهَه هذا! فشعوبُهم سوف تسائلُهم عن السببِ الذي جعلَهم يسعِّرون نارَ هذه الحرب منذ اندلاعِها في 24/2/2022 وحتى 20/1/2025 يومَ عادَ ترمب منتصراً إلى البيتِ الأبيض للمرةِ الثانية!
إنَّ هؤلاء القادةَ لَيبرهنون بموقفِهم الصبياني هذا على أنَّهم لا يعبئون بأوكرانيا ولا بشعبِها، ولا يعبئون بشعوبهم قبلها! فكلُّ ما يخافُه واحدُهم هو أن ينتهيَ الأمرُ به، وبحزبِه، إلى خسارةٍ تاريخيةٍ مدوِّية من بعد أن يتبيَّنَ للجماهير أنهم كانوا ضحيةَ أكبرِ عمليةِ خداعٍ في التاريخ إذ زُجَّ بهم في حربٍ لا ناقةَ لهم فيها ولا جمَل!

أضف تعليق