عالَمُ الله و”عالَمُ” الإنسان!

الطبيعةُ، بانتظامِها وانصياعِها لقوانينِ الله ومُرادِه، لا وجهَ للشبَهِ بينها وبين عالَمِ الإنسان الذي شيَّدَه وأسَّسَ بُنيانَه على شفا جرُفٍ هارٍ لابد وأن ينهارَ به يومَ القيامةِ في نارِ جهنمَ وبئسَ المصير. ولذلك لا يمكنُنا أن نصِفَ عالَمَ الطبيعة إلا بأنَّه “عالَمُ الله” أما وأنَّه عالَمٌ لا خروجَ لأهلِه عما بثَّه اللهُ تعالى فيه من قوانيِنِه التي هي ذاتُها القوانينُ التي أبى الإنسانُ إلا أن يخرجَ عليها بإطاعتِه لنفسِه وخضوعِه لكلِّ ما تأمرُه به من تعدٍّ لحدودِ الله، فما زادَه ذلك إلا شقاءً على شقاء وعناءً فوقَ عناء.

أضف تعليق