
لا يحتاجُ الأمرُ كثيراً من التفكُّرِ والتدبُّر، وغيرِ ذلك من فعالياتِ إعمالِ العقل، في مسألةِ المفاضلةِ أيهما أجدرُ بأوكرانيا أن تفعلَه لضمانِ أمنِها على المدى القريبِ والبعيد! فأوكرانيا لن تنضمَّ يوماً إلى حِلفِ الناتو، وذلك لتعارضِ تداعياتِ هذا الانضمام مع المصالحِ الاستراتيجيةِ العليا للاتحادِ الروسي، بينما توفِّرُ لها صفقةُ المعادن النادرة مع أمريكا ما يكفلُ لها أن تحظى بحمايةٍ أمريكية تؤمِّنُ لها ردعاً لكلِّ مَن تسوِّلُ له نفسُه أن يعتديَ على أراضيها أما وأنها قد أصبحت مفردةً من منظومةِ المصالحِ الأمريكيةِ حولَ العالَم.
وعلى ما يبدو فإنَّ هذا هو ما ستقومُ به أوكرانيا في الأيامِ القليلةِ القادمة!
