
لو كان بمقدورِ الإنسانِ أن يُخضِعَ نفسَه لإرادةِ عقلِه لتمكَّنَ من إصلاحِ ما يعتورُ نفسَه من اختلال وما أصابها من اعتلال دون الحاجةِ إلى ما جاءه به دينُ اللهِ تعالى من آلياتٍ تعبدية تكفلُ له ذلك. فاللغةُ التي يتحدثُ بها العقلُ لا تفقهُها النفس. وحده التديُّنُ الحق بِدينِ اللهِ تعالى هو ما يكفلُ للإنسانِ أن يجعلَ نفسَه طوعَ بنانِه، وهو وحده الكفيلُ بإصلاحِ ما انطوت عليه من اختلالٍ واعتلال. فلغةُ دينِ اللهِ تعالى يفهمُها العقلُ وتفقهُها النفسُ.
