في معنى “حثيثاً” في القرآنِ العظيم

نقرأُ في سورةِ الأعراف، وفي الآيةِ الكريمةِ 54 منها، قولَ اللهِ تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ). فما هو معنى “حثيثاً” في هذه الآيةِ الكريمة؟
يعينُ على تبيُّنِ هذا المعنى أن نتدبَّرَ الأمثلةَ التالية:
1- يحث القرآنُ العظيم على الإحسان كما وردَ في قولِه تعالى: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (من 195 البقرة).
2- حثَّ الرسولُ صلى اللهُ تعالى عليه وسلم على العملِ بقولِه: “إن اللهَ يحبُ إذا عملَ أحدُكم عملاً أن يُتقنه”.
3- والحكمةُ تقول: “حَثُّ الخطى نحو النجاح خيرٌ من البقاءِ في دائرةِ التمنِّي”.
فالحثُّ على فِعلِ الشيء إذاً هو الدعوةُ إلى الإسراعِ بالقيامِ به. وبذلك يكونُ معنى كلمةِ “حثيثاً” في قولِه تعالى “يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا” هو “مسرعاً”. فالليلُ يحثُّ الخطى ليحُلَّ النهارُ محلَّه.

أضف تعليق