
ما كان لهذه الحياةِ الدنيا أن تجريَ وقائعُها وأحداثُها إلا بمدَدٍ مما سبقَ للهِ تعالى وأن بثَّه في العالَمِ من قوانينَ وأسباب كفَّلها ذلك: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ)، (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ). وهذا “القدر المعلوم” هو “القدَر” وجمعه “الأقدار”. أما “المقادير”، فهي كلُّ ما يُجلِّيه قولُ اللهِ تعالى للشيءِ إذا أرادَه “كُن فيكون”، ومن ذلك طوفانُ نوح الذي ما كان ليحدثَ إلا من بعد أن حكَّمَ اللهُ تعالى أمرَه الذي قد قُدِر في قوانينِ العالَمِ وأسبابِه ذات الصلة: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ).
