
كم منا يعرفُ أنَّ نيوتن لم يكن عالمَ رياضيات مرموقاً وفيزيائياً نابغةً فحسب؟ وكم منا يعلمُ أنَّ نيوتن كان خيميائياً ومنجماً ومشتغلاً بالأرقام وباحثاً فيما يسمى بـ “الهندسة المقدسة”؟ وفي المقابل، كم منا يعلمُ أن نوستراداموس لم يكن مجرد عرافٍ متنبِّئ، وأنه كان أيضاً طبيباً ساهمَ مساهمةً كبيرةً في التصدِّي لوباءِ الطاعون الذي ضربَ فرنسا في الثلث الأول من القرنِ السادس عشر؟ تبيِّنُ لنا الإجابةُ على هذه الأسئلة أنَّ الإنسانَ مجبولٌ بطبعِه على أن ينحازَ معرفياً إلى حقائقَ بِعينِها بينما يغضُّ الطرفَ عن حقائقَ أخرى.
