حول استحالةِ انفرادِ مقاربةٍ ما بتفسيرِ القرآنِ العظيم

وصفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم القرآنَ بأنه “كتابٌ لا تنقضي عجائبُه”. وهذه الحقيقةُ يلزمُ عنها وجوبُ ألا يكونَ بمقدورِ مقاربةٍ بِعَينِها أن تنفردَ بتفسيرِه. فللقرآنِ ما يتعذَّرُ إحصاؤه من التفاسيرِ التي تتكاملُ فيما بينها ويصدِّقُ واحدُها الآخر ولا يتعارضُ معه في صغيرةٍ أو كبيرة. فكلُّ تفسيرٍ للقرآنِ يتعارضُ مع غيرِه من التفاسيرِ هو ليس بتفسيرٍ للقرآن حقاً. فتعدُّدُ تفاسيرِ القرآن، التي يوافقُ بعضُها بعضاً بالضرورة، يُعينُ على استجلاءِ ما قُدِّرَ لنا أن نحيطَ به من حقائقِه التي لا يعارضُ بعضُها بعضاً ولا يناقضُ بعضُها بعضاً.

أضف تعليق