
تبالغُ أوروبا في ردةِ فِعلِها على الرسومِ الضريبية التي فرضَها الرئيسُ الأمريكي ترمب على بعضِ السلعِ التي تنتجُها! وكلُّ مَن له بعضٌ من إلمامٍ باقتصادياتِ أوروبا لابد وأن يجدَ في ردةِ الفعلِ المبالغِ فيها هذه حماقةً كبرى، أما وأنها تستعدي مَن لا ينبغي عليها أن تناصبَه العداء؛ خصوصاً إذا ما تذكَّرنا أنَّ كلَّ دولةٍ من دولِ أوروبا الغربية لن يضيرَها أن تدفعَ ما يطلبُه ترمب من مدخولِها السنوي الذي يقدَّر ببضعةِ ترليونات من الدولارات! فإن عجزت أوروبا عن ذلك، لبخلٍ وشحٍّ أُحضرَتهما، فعليها أن تتذكَّرَ أن شعوبَها كانت اليوم لتتحدثَ الروسيةَ أو الألمانية لولا التضحياتُ التي قدَّمتها القواتُ الأمريكيةُ التي حرَّرت بلدانَها من الاحتلالِ النازي!
