
“الصَّلَاةُ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ” حقيقةٌ من حقائقِ القرآن التي ما قدرَها كثيرٌ منا حقَّ قدرِها. فالصلاةُ لن تحولَ دونَ أن يصدرَ عنك ما يجعلُك تقترفُ الفحشاءَ والمنكر إلا بأن تؤدِّيَها كما يريدُها اللهُ تعالى خالصةً لوجهِه الكريم مبرَّأةً من كلِّ ما يجعلُ قلبَك مشغولاً بِغيرِه. فكم منا مَن يذكرُ اللهَ تعالى بِلسانِه وعقلُه منشغلٌ بِغيرِه يصولُ ويجولُ في سفاسفِ هذه الحياةِ الدنيا؟!
إنَّ الصلاةَ لن تنهاك عن الفحشاءِ والمنكر، من تلقاءِ نفسِها، حتى لا يعودَ بمقدورِ نفسِك أن تُشغِلَك عن اللهِ تعالى بحماقاتِها وترهاتِها! فلو أننا أقمنا الصلاةَ خالصةً لله، مبرَّأةً من كلِّ ما سواه، لتجلَّى علينا من بركاتِها ما يجعلُنا لا نخالفُ عن أمرِ الله فنتعدى حدودَه التي ما أصرَّ على تعدِّيها، والخروجِ عليها، إلا شقيٌّ هالك.
