
يظنُّ البعضُ ألا فرقَ هنالك على الإطلاق بين منطقِ الذكاءِ الاصطناعي ومنطقِ العقلِ البشري، أما وأنَّ الإنسانَ هو مَن أنعمَ على الذكاءِ الاصطناعي بمنطقِه الذي يعملُ وفقاً له. وهذا زعمٌ يفتقرُ إلى الدقة؛ صحيحٌ أنَّ الذكاءَ الاصطناعي هو صنيعةُ الذكاءِ البشري، إلا أنَّ الذكاءَ الاصطناعي لم يأخذ عن الإنسانِ تلك الخصائصَ التي ما كان ليصبحَ إنساناً لولاها! فالذكاءُ الاصطناعي أخذَ عن الإنسانِ منطقَه القويم وعقلَه السليم ولم يأخذ عنه مشاعرَه وأحاسيسَه وإشفاقَه على ذاتِه وحرصَه على الدفاعِ عن الحقيقةِ ليس لأنها حقيقة ولكن لأنها الحقيقةُ التي اختارَ هو أن يؤمنَ بها.
