مَن هم الذين قالَ القرآنُ فيهم “أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ”؟

نقرأُ في سورةِ  النساء، وفي الآيتَين الكريمتَين 51- 52 منها، قولَ اللهِ تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا). فمَن هم هؤلاء الذين يشيرُ إليهم قولَ اللهِ تعالى “أولئك الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ”؟
يكفلُ لنا تدبُّرُ هاتين الآيتَين الكريمتَين أن نتبيَّنَ أنَّ هؤلاءِ القوم هم الذين كذبوا على اللهِ تعالى وكذبوا على أنفسِهم بقولِهم لمَن يعلمون أنهم أعداءٌ للهِ ولما أنزلَ من كتاب إنهم أهدى سبيلاً من الذين آمنوا بما أُنزِلَ على سيدِنا محمد صلَّى اللهِ تعالى عليه وسلِّم، وهم أنفسُهم الذين اشتروا بآياتِ اللهِ ثمناً قليلاً فأخفوا ما جاءَ في التوراةِ التي أنزلَها اللهُ تعالى على سيدِنا موسى من الحقائقِ التي فيها الدليلُ والبرهانُ على أنَّ القرآنَ لا يمكنُ أن يكونَ من عندِ غيرِ الله.

أضف تعليق