
الكلمةُ اللاتينيةُ Veritas (أي “الحقيقة”) هي شعارُ جامعةِ هارفرد الأمريكية. وسببُ اختيارِ هذا الشعار هو أنَّ الجامعةَ تحرصُ على تبيانِ منهجِها القائمِ على اعتمادِ الحقيقةِ فيما تقدمُ لطلابِها. فهل حافظت هارفرد على التزامِها بهذا الشعار يومَ اختارت أن تسيرَ في ركبِ مَن دأبُهم تعدِّي حدودِ الله يومَ أصاخت السمعَ لصيحةِ “التنوع” فطبَّلت وزمَّرت لأولئك الذين لا يرضون بحلالِ الله ولا يعبئون بحرامِه؟! فكيف أذعنت هذه الجامعةُ للداعين إلى القبولِ بجنسٍ ثالث إلى جانبِ الذكرِ والأنثى؟! فهل هي حقيقةُ الإنسانِ حقاً أن يُضافَ إلى تكوينِه “عابرو الجنس” هؤلاء؟!
على أي حال، فحسناً فعلت إدارةُ الرئيسِ الأمريكي ترمب إذ جمدت، ثم سحبت، تمويلَها لهذه الجامعة، والذي يُقدَّر بـ 2.2 مليار دولار سنوياً؛ فجامعةٌ كهذه تجعلُ للغوغاءِ والدهماءِ والرعاعِ وسقطِ المتاع رأياً تأخذه بنظرِ الاعتبار لا تستحقُّ شعارَها ناهيك عن تمويلِها! فهذه الأموالُ ينبغي أن تُخصَّصَ لمشاريعَ تنفعُ الناس ولا تروِّجُ لأكاذيب وأراجيف وأباطيل كهذه التي لم تخجل جامعةُ هارفرد من الترويجِ لها!
