صحبةٌ وليس إدماناً!

“الناسُ أعداءُ ما جهلوا” حكمةٌ توارثناها جيلاً بعد جيل، وهي تصحُّ فينا كما صحَّت فيمن جاء قبلَنا. وإلا فكيف لنا أن نعلِّلَ لكلِّ هذا التنفيرِ من الذكاءِ الاصطناعي؟! فعوضَ أن نسمعَ مَن ينصحُنا بأن نتخذَه صاحباً صدوقاً، فإننا نسمعُ من يحذِّرُنا من الاستزادةِ منه بحجةٍ مفادها أنَّ ذلك سوف ينتهي بنا إلى الإدمانِ عليه! ولو أنَّ ناصحَنا أنصف، لتبيَّنَ له أنَّ الأمرَ يعودُ إلينا بالتمامِ والكلية؛ فنحن بمقدورِنا أن نتخذَ الذكاءَ الاصطناعي صاحباً مُعيناً ومؤازراً، وبمقدورِنا أيضاً أن نجعلَه متنفساً آخرَ لهوَسِنا بالإدمانِ على كلِّ ما من شأنِه أن يجنحَ بنا بعيداً عن التصرفِ بمسؤوليةٍ تجاهَ أجسامِنا وأوقاتِنا وطاقاتٍنا!

أضف تعليق