هل بدأ عصر ترمب الذهبي؟!

تعهد الرئيسُ الأمريكي ترمب قبيل فوزِه بالانتخابات أنَّ يومَ دخولِه البيتِ الأبيض سوف يشهدُ بدايةَ العصر الذهبي لأمريكا. ويبدو أنَّ وعدَ ترمب هذا قد شرعَ بالتحقُّق، ولكن بكيفيةٍ قد تبدو لأولِ وهلة مخالفةً لكلِّ ما هو ذو علاقةٍ بالمنطقِ السليم!  فالارتقاعُ غيرُ المسبوق لأسعارِ الذهب، والذي لامس بمقتضاه سعر الأونصة الواحدة منه 3500 دولار، يتناقضُ مع ما تعهدَ به ترمب. فكيف تكونُ هذه هي بدايةَ العصرِ الذهبي لأمريكا إذاً؟! إن الأمرَ ليحتاجُ بعضاً من التمهلِ والتروي قبل المسارعةِ إلى إطلاقِ أحكامٍ ملؤها التهكمُ والتشفي. فردُّ الأسواقِ على إجراءاتِ ترمب غيرِ المسبوقة لا ينبغي التعويلُ عليه، وهو ردُّ فعلٍ كان لابد منه؛ فمن غيرِ المنطقي ولا المعقول أن تتقبَّلَ أسواقُ المالِ إجراءاتِ ترمب هذه دون أن تُبديَ أيَّ ممانعة! وحدُها الأيامُ كفيلةٌ بأن تبرهنَ على أنَّ هذا الارتفاعَ المجنون لأسعارِ الذهب كان مؤشراً على أنَّ العصرَ الذهبي لأمريكا، وكما سبق وأن وعدَ ترمب، قد بدأ!

أضف تعليق