طغيانُ الطبيعةِ من طغيانِ الإنسان!

من القوانينِ التي بثَّها اللهُ تعالى في الطبيعة، وكفَّلَها تسييرَ شؤونِها وتدبيرَ أمورِها، القانونُ الذي بالإمكانِ إيجازُه وتلخيصُه بأنَّ “لكلِّ فعلٍ ردَّ فعل”. وهذا القانونُ هو أكثرُ القوانينِ الإلهيةِ التي يتفنَّنُ الإنسانُ في الإصرارِ على إغفالِها وتناسيها والخروجِ بالتالي عليها. ولو أنَّ الإنسانَ قدرَ هذا القانونَ حقَّ قدرِه لَما انصبَّ على الطبيعةِ سباً وشتماً كلما ساءه منها سلوكٌ أو تصرف! فكلُّ ما يصدرُ عن الطبيعةِ من أفعالٍ عرَّفها الإنسانُ فوصفها تارةً بأنها “تغيرٌ مناخي”، وأخرى بأنها “تلوثٌ بيئي”، وأخرى بأنها “احتباسٌ حراري”، هي في حقيقةِ الأمر ردودُ أفعالٍ على ما سبق له القيامُ به من أفعالٍ ما كان له أن يُقدِمَ عليها لولا أنه، وكما وصفه القرآنُ، “ظلومٌ جهول”.  فالطبيعةُ إذ تطغى، فإنَّ طغيانَها، المتجلي فيضاناتٍ وحرائقَ غابات وعواصفَ وأعاصير، هو من طغيانِ الإنسانِ الذي نسيَ القانونَ الإلهي الذي ينصُّ على أنَّ “العينَ بالعينِ والسِّنّ َبالسِّن”!

أضف تعليق