
ليس العِرقُ، أو الدينُ، هو ما يجعلُ الإنسانَ مجرماً في نظرِ اللهِ تعالى، وذلك كما يتوهمُ أولئك الذين لو علِمَ اللهُ فيهم خيراً لأسمعهم ولفقههم في أمورِ دينِهم، هذا إن كانوا على شيءٍ من دينٍ أصلاً. فالمجرمُ في نظرِ اللهِ هو كلُّ إنسانٍ لم يعمل على الارتقاءِ بحالِه مع الله وبما يجعلُه لا ينشغلُ بأنفسِ الآخرين عن نفسِه انشغالاً ينسى معه أنَّ دخولَ الجنةِ مشروطٌ بتمكُّنِ الإنسانِ، كائناً ما كان دينُه أو عِرقُه، من إخضاعِ نفسِه لله بقمعِه وزجرِه لهواه.
