
ها هي الأسابيعُ والأشهرُ تنقضي والرئيس الأمريكي ترمب لا يزال عاجزاً عن الوفاءِ بوعده في وضعِ حدٍّ للحربِ الروسية- الأوكرانية. فما الذي حدثَ فجعلَ هذه الحربَ تأبى أن تستجيبَ لإرادةِ الرئيس ترمب؟ وهل أخطأ ترمب بمبالغتِه في تقديرِ مقدرتِه على إنهاءِ الحربِ الروسية الأوكرانية؟ أم أنَّ الأمرَ يعودُ إلى خطأٍ ارتكبه ترمب في تقديرِ قوةِ الغربِ الجماعي ممثلةً بأوروبا؟
إنَّ قراءةً موضوعيةً للأحداثِ التي أعقبت عودةَ ترمب إلى البيتِ الأبيض مرةً أخرى بوسعِها أن تعينَنا على أن نتبيَّنَ أين أخطأ الرئيس ترمب. فأوروبا التي كان يظنُّ ترمب أنها طوعُ أمرِه قد أظهرت له مخالبَها وأنيابَها وبما جعله يتبيَّنُ أنَّ لها إرادةً تأبى أن تنصاعَ لإرادتِه طالما كان مرادُه هو غيرَ ما تريد.
إنَّ الحربَ في أوكرانيا لن تنتهيَ إلا إذا ما أظهرَ الرئيسُ ترمب عزماً على المضي قدماً في تنفيذِ مشروعِه وإن خالفَ بذلك عما يريدُه قادةُ أوروبا. فالصراعُ اليومَ في أوكرانيا هو صراعُ إراداتٍ بين أمريكا ترمب وأوروبا المحتلة من قِبلِ قادةٍ يأبون أن يرضخوا لإرادةِ شعوبِهم. والغلبةُ ستكونُ لمن يصمدُ ويصبرُ ويصابر حتى تغلبَ إرادتُه إرادةَ خصمِه.
