أين تكمنُ عظمةُ الإنسان؟

هل الإنسانُ عظيمٌ لمجردِ كونِه إنساناً؟ أم أنه عظيمٌ بسببٍ من القدرةِ الكامنةِ في صلبِ كيانِه على أن يصبحَ عظيماً إذا ما أخضعَ نفسَه لإرادتِه وقهرَ هواه بسلطانِ عقلِه؟ يتكفلُ بالإجابةِ على هذين السؤالين أن نستذكرَ ما يُجلِّيه لنا حاضرُ الإنسانِ وماضيه من تمايزٍ بين فرقتين من البشر: فرقةٌ آثرت أن تنصاعَ لما تأمرُ به النفسُ ويزيِّنُه الهوى فأظهرت أفعالُها أسوأَ ما في الإنسانِ من ذميمِ الخصالِ وقبيحِ السجايا، وفرقةٌ تعهدت النفسَ بالإصلاحِ والتهذيب والتزكية فأظهرت أفعالُها أفضلَ ما جُبِلَ عليه الإنسانُ من معالي الفضائلِ ومكارمِ الأخلاقِ.

أضف تعليق