
فرَّقَ لسانُ القرآنِ العربيُّ المبين بين كلمةِ “أغنى” وكلمةِ “أقنى” اللتين وردتا في قولِ اللهِ تعالى (وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى)” (48 النجم). فالإغناءُ هو ضديدُ الإفقار، أما “الإقناء” فهو الزيادةُ في الإغناء حتى يصبحَ من أغناهُ اللهُ تعالى واسعَ الثراء، فإن زادَ في إغنائه فجعلَه من الذين يكنزون الذهبَ والفضة فقد أقناه وجعله مثل قارون الذي وصف ما حباه به من ثراءٍ منقطع النظير بقولِه (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ) (من 76 القصص).
فاللهُ تعالى هو الذي يُغني مَن يشاءُ من عبادِه، فيجعلُه لا يفتقرُ إلى ما يفتقرُ إليه كثيرٌ من الناس، واللهُ تعالى هو مَن يُقني مَن يشاءُ من عبادِه فيجعلُه لا يعرفُ كم من المالِ بحوزتِه.
