مصطلحاتٌ آنَ أوانُ هجرِها

شاعَ في الناسِ وذاعَ كلامٌ في الدينِ هو ليس من الدينِ في شيء. ومن ذلك قولُ البعضِ فيما أنزلَ اللهُ تعالى من كتاب: “كتبٌ سماوية”، وفيما أنزلَ من دين: “أديانٌ سماوية”، وفيما يصيبُ الظالمَ من عجيبِ الانتقام: “عدالةُ السماء”. وهذه كلُّها مصطلحاتٌ تتعارضُ مع ما فصَّله لنا اللهُ تعالى في قرآنِه العظيم وبيَّنه من حقائقَ هي من الدينِ لبُّه وأصلُه. فاللهُ تعالى لم يتَّخذ السماءَ موطناً له حتى تُوصَفَ الكتبُ الإلهيةُ بأنها “سماوية”. وهذا ينسحبُ بالضرورةِ على ما أنزلَه اللهُ تعالى على الناسِ من دين، وما أنزله بساحةِ الظالمين منهم من عجيبِ العذابِ ولو بعد حين. أفلم يأنِ لنا أن نعودَ عن هذا الغَي، فنُحسنَ الوصفَ ونُبيِّنَه وبما لا يتعارضُ مع ما يقومُ عليه الدينُ من تنزيهٍ للهِ تعالى عن الحيِّزِ والمكان، وهو الذي تعالى بلطفِه وجبروتِه فلا قدرةَ لمخلوقٍ بعدها على أن يحتويَه ولو كان جرمُه بعِظَمِ السموات؟!

أضف تعليق