في معنى قَولِ اللهِ تعالى “أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ”

تستعرضُ سورةُ القمر طائفةً من أنباءِ بعضٍ من رسُلِ اللهِ تعالى وأقوامِهم الذين كذبوهم فاستحقوا بذلك أن يُنزِلَ اللهُ تعالى بساحتِهم عذابَه فدمَّرهم تدميراً. ثم إنَّ اللهَ تعالى توجَّه إلى قريش قومِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم بخطابٍ فيه من التهديدِ والوعيد ما هو كفيلٌ بجعلِهم يكفُّون عن مكابرتِهم وصدِّهم وإعراضِهم عن قرآنِه الذي أنزلَه على قلبِ رسولِه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم إليهم. فكفارُ قريش لم يكونوا خيراً من الكفارِ الذين استحقوا أن يُهلِكَهم اللهُ بكفرِهم ويبيدَهم؛ فهم لم يكونوا بِدعاً من كفارِ القرونِ الخالية فتكون لهم براءةٌ من عذابِ الله أثبتَها اللهُ في صحفِه وكتبِه التي أنزلَها على أنبيائِه الذين أرسلهم إليهم. فأيُّ أمانٍ يرجون وأيُّ سلامةٍ يتوخون واللهُ يعدُّ لهم عداً وهو لهم بالمرصاد؟!

أضف تعليق