كيف جنَت الفلسفةُ على العِلم؟

عندما نقولُ “الفلسفة”، فإنَّ المقصودَ هو “الفلاسفة” بكلِّ تأكيد. فكثيرٌ من الفلاسفةِ جنوا على العِلم بهذا القناعِ المعرفي الذي تخفَّوا به عن أنظارِ المنهجِ العِلمي الصارم بتجريبيَّتِه وموضوعيتِه. فكثيرٌ من العلماء لم ينزعوا عنهم رداءَ الفلسفة، حتى وهم يمارسون اختصاصاتِهم التي هي أبعدُ ما تكون عما تتميزُ به الفلسفةُ من ضبابيةٍ ميتافيزيقية تجعلُ العالِمَ فيلسوفاً من حيثُ لا يدري! والعلمُ، بهذا القناعِ الفلسفي الذي يأبى كثيرٌ من العلماء أن يتخلوا عنه، قد أصبح نطاقاً آخر من نطاقاتِ المباحثِ الفلسفيةِ التي حتَّمت على العالِم- الفيلسوف أن يأتيَ بنماذج تفسيرية يفرضها على الواقع، وعلى التجربة، فرضاً يصيِّرُه خيالاً لا علاقةَ له بالحقيقة ومحدِّداتِها التي تكفلُ لكلِّ مَن يلتزمُ بها ألا يضلَّ السبيل ولا يُضِلَّ بالتالي غيرَه.

أضف تعليق