مَن هو صاحبُ قريش؟

أشارَ اللهُ تعالى إلى رسولِه الكريم صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم مخاطباً قريش بـ “صاحبهم”: (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ) (184 الأعراف).
كما وأشارَ اللهُ تعالى إليه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم في مواطنَ قرآنيةٍ أخرى بـ “صاحبكم”:
1- (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى. مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى( (1- 2 النجم).
2- (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ. مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ. وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ) (19- 22 التكوير).
3- (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) (46 سورة سبأ).
فصاحبُ قريش إذاً هو سيدُنا محمد صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم. وهذه حقيقةٌ قرآنيةٌ لا ينبغي أن نجرِّدَها من الشروطِ التي لابد من توافرِها حتى يصبحَ وصفُ صاحبِ القومِ هو نبيُّهم المُرسَلُ إليهم. فلقد وصفَ اللهُ تعالى أشقى قومِ سيدِنا صالح بأنه “صاحبُهم” الذي عقرَ ناقةَ الله: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ. فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ. أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ. سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ. إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ. وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ. فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ) (23- 29 القمر).
ولقد أخذَ اللهُ تعالى الذين كذَّبوا سيدَنا صالح من قومِه بذنبِ صاحبِهم الذي عقرَ الناقةَ، فعاقبهم كلَّهم جميعاً جراء ما جنته يداه: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا. إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا. فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا. وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا) (11- 15 الشمس).

أضف تعليق