في معنى “السماء الدنيا” في القرآن العظيم

ورد مصطلح “السماء الدنيا” في القرآنِ العظيم ثلاث مرات:
1- (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ. وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ. لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ. إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) (6- 10 الصافات).
2- (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (من 12 فصلت).
3- (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِير) (5 المُلك).
فـ “السماء الدنيا”، وفقاً للقرآنِ العظيم، هي السماء التي ندركها بأعينِنا المجردة، وهي لا تمثل كياناً كونياً، كالمجرات مثلاً، يتجاوز ما نكوِّنه بعقولِنا جراء ما ترفدنا به المعلوماتُ التي زودتنا بها أبصارُنا. ودليل ذلك أنَّ اللهَ تعالى عرَّفها بما بثَّه فيها من نجومٍ وكواكب بإمكانِنا أن نبصرَها من دون حاجة إلى أجهزةٍ تعيننا على ذلك.
كما وعرَّف اللهُ تعالى “السماء الدنيا” في قرآنِه العظيم بأنها أقصى ما بمقدورِ شياطينِ الجن أن يصلوا إليه؛ حيث كشفت لنا آياتُه أنَّ كلَّ مَن أراد منهم أن يجتازَ حدودَها عاجله شهابٌ ثاقب حال بينه وبين ذلك. فلقد حرَّم اللهُ تعالى على شياطين الجن أن يغادروا الأرضَ، فإن فعلوا كانت ثواقبُ الشهبِ لهم بالمرصاد.

أضف تعليق