
أليس من العجَبِ العُجاب أن يتشابهَ ضديدان تشابهاً يكاد يبلغ مبلغَ التماثل؟ وإلا فكيف نفسِّر توافقَ كثيرٍ من رجالِ العِلم مع كثيرٍ من رجالِ الدين في ادِّعاءِ المقدرةِ على فهمِ وقائعِ العالَمِ وأحداثِه بما تأتى لكلٍّ منهما أن يحيطَ به من علمٍ ودين؟ فترى العالِمَ يفاخرُ بقدرتِه على أن يفسِّرَ العالَمَ والدين بهذا القليلِ من العِلم، وترى المفاخرَ بدينِه يصرُّ على أنَّ بمقدورِه أن يفسِّرَ بفهمِه للدين العالَمَ والعِلمَ بأفضل مما يفعلُ رجلُ العِلم!
