في الذكرى السنوية الـ 84 لأحداثِ پيرل هاربر

في مثلِ هذا اليوم، السابع من ديسمبر، وقبل 84 عاماً، شنَّ الأسطول الامبراطوري الياباني هجوماً مباغتاً على ميناء بيرل هاربر في جزيرة هاوايي الأمريكية؛ الأمر الذي أدى إلى إلحاقِ أضرارٍ فادحة في الأرواح والمعدات التابعة للبحرية الأمريكية. ولم تحقق تلك الضربة شيئاً ذا بال على الصعيد الاستراتيجي، فكل ما نجحت في تحقيقِه قد اقتصر على اتخاذِ الرئيس الأمريكي حينها (روزفلت) قرارَه بإعلان الحرب على الامبراطورية اليابانية في اليوم التالي. وهو القرار الذي أدى خاتمةَ المطاف إلى إلحاقِ هزيمةٍ ساحقة بالامبراطورية اليابانية، وذلك من بعد أن ألحق دماراً واسعاً بطوكيو وبكبريات المدن اليابانية التي لا يُذكَر منها عادةً غير هيروشيما وناغازاكي.
ولكن، إذا كانت ضربة بيرل هاربر قد قوَّضت أركان الامبراطورية اليابانية، فإنها، وبنجاحها في جعلِ أمريكا تُقحمُ نفسَها في أتون الحرب العالمية الثانية، قد مهَّدت السبيلَ لبروز الولايات المتحدة كقوةٍ امبراطورية جديدة شرعت في التعبير عن نفسِها كأقوى امبراطورية على مر العصور قاطبة؛ الأمر الذي لابد وأن ينجمَ عنه يوماً ما خضوعُ هذه “الامبراطورية الأمريكية” لما يقتضيه قانون “صعودِ الامبراطوريات وسقوطِها”. فوفقاً لهذا القانون القدَري الصارم، فإنَّ ضربةَ بيرل هاربر في السابع من ديسمبر 1941 ستكون قد آتت أُكُلَها، وذلك حين تأذن الأقدار بزوالِ الامبراطورية الأمريكية التي ما كان لها أن يسطعَ نجمُها لولا تلك الضربة.

أضف تعليق