
لطالما عابَ الرئيسُ الأمريكي الحالي دونالد ترمب على مَن سبقه من معاصريه إلى الجلوس في المكتب البيضاوي أنهم قد أقحموا أمريكا في حروبٍ ونزاعات لا طائلَ من ورائها. وها هو ترمب اليوم يوشك أن يزجَّ بأمريكا في حربٍ جديدة بحجةٍ لا تختلف مسوِّغاتُها عن تلك التي استعان بها سابقوه ليسوِّغوا لحروبِهم واعتداءاتِهم الظالمة! ففريةُ أسلحة الدمار الشامل، التي طالما صدَّع بها الرئيس الأمريكي الأسبق بوش الثاني رؤوسَنا، لا تختلف في شيءٍ على الإطلاق عن افتراءات ترمب التي يسوقُها حجةً ليسوغ بها لعدوانِه على فنزويلا التي لا يريد منها في حقيقةِ الأمر شيئاً سوى نفطها الذي يمثِّل الاحتياطي الأكبر في العالَم. فلا العراق كان لديه ما زعمه بوش الثاني، ولا فنزويلا هي حقاً كما يصفها ترمب، ولكنها النفس التي تزين للإنسانِ سوءَ أعماله ليراها أحسنَ ما صدر عن بشرٍ من أعمال.
