
نقرأُ في سورةِ هود، وفي الآيةِ الكريمة 84 منها، قولَ اللهِ تعالى: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ). فما هو معنى “أخاهُم” في هذه الآيةِ الكريمة؟
فيما يلي آياتٌ كريمة يكفلُ لنا تدبُّرُها أن نتبيَّنَ هذا المعنى:
1- (فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) (32 المؤمنون).
2- (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) (من 2 الجمعة).
3- (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ) (من 129 البقرة).
4- (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ) (من 151 البقرة).
5- (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) (من 164 آل عِمران).
6- (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيّ) (من 157 الأعراف).
7- (فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ) (من 158 الأعراف).
فتشديدُ اللهِ تعالى في قرآنِه العظيم على توصيفِ النبي الذي أرسلَه إلى هؤلاء القوم أو أولئك بأنه “أخوهم”, إنما يؤكد حقيقةً مفادها أنَّ هذا النبي المُرسَل هو واحدٌ منهم، يتكلم بلسانهم، وذلك لكي لا يحتجَّ أحد بأنه لا يفقه ما يقولُه هذا النبي: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) (من 4 إبراهيم)، (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا. رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (164- 165 النساء).
