أيهما يُقِرُّ لأوروبا بكيانِها السيادي: أمريكا أم الاتحاد الروسي؟

أثبتت الوقائع والأيام أنَّ أمريكا التي يقودها الرئيس الحالي ترمب لا عهدَ لها، ولا ترقبُ في أحدٍ إلاً ولا ذمة. فها هي غرينلاند، الأرض  التابعة لمملكة الدنمارك، على وشك أن تبتلعها آلةُ الحرب الأمريكية، لا لشيءٍ إلا لأنها في نظرِ الرئيس ترمب مجرد بيدق في رقعةِ شطرنجِه التي لا يبدو أنَّ هنالك أحداً في العالَم يرضى بأن يشاركَه قوانينَها، إلا أولئك الذين ارتضوا لأنفسِهم أن يكون واحدُهم إمعةً لا يملك من أمرِه شيئاً!
قارن ذلك كلَّه بما أثبتته الوقائع والأيام أيضاً، وأقرَّت به للاتحاد الروسي الذي لم يُعرف عنه إلا حفظُ العهود والإيفاءُ بالوعود. فكيف تفرط أوروبا بكيانِها السيادي فتنساق وراء مزمار الرئيس ترمب الذي لن يقودَها إلا إلى ما هو كفيلٌ بتمزيقِها وشرذمتِها وجعلِها لقيماتٍ سائغة لرؤساء الشركات الأمريكية الكبرى يشرونها بأبخسِ الأثمان دراهمَ معدودة لا غير؟ وكيف لا تجتهد لإقامةِ سلامٍ مستدام بينها وبين الاتحاد الروسي وتحتفظ بذلك بكيانِها السيادي وتأمن غوائلَ تطلعات الرئيس ترمب وكلِّ أولئك الذين لا يرون في كيانِها هذا إلا فرصاً استثمارية تقتضي وجوبَ أن يُصارَ إلى بيعِها خردةً عقارية، وذلك عملاً بذات الأسلوب الذي جعل ترمب مليارديراً من قبل؟!

أضف تعليق