
من بين المعاني التي وردت بها كلمةُ “سلطان” ما بالإمكان تبيُّنُه بتدبُّرِ الآياتِ الكريمةِ التالية:
1- (أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ. فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (156- 157 الصافات).
2- (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) (من 151 آل عمران).
3- (وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا( (من 153 النساء).
4- (وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا) (من 81 الأنعام).
5- (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) (من 33 الأعراف).
يتبيَّنُ لنا، وبتدبُّرِ هذه الآياتِ الكريمة، أنَّ اللهَ تعالى قد سمى كلَّ كتابٍ أنزله “سلطاناً”. فبتدبُّرِ القرآن يتبين لنا أنَّ هنالك أسماء عدة لما أنزله اللهُ من كتاب، ومن بين هذه الأسماء كلمة “سلطان”. وتكمن العلةُ من وراءِ هذه التسمية أنَّ أيَّ كتابٍ يُنزِلُه اللهُ تعالى من عنده يمثِّلُ نصُّه الكريم برهاناً من لدنه يؤيد به كلَّ مَن استعانَ به للدعوةِ إلى سبيلِه، وذلك بتبيانِ تفاصيلِ مفرداتِ رسالتِه القائمةِ على التوحيدِ الخالص له، وعلى التحذيرِ من اليومِ الآخر، وعلى أنَّ هنالك سبيلاً وحيداً ليكونَ الإنسانُ إذا ما انتهجه بشرائطِه من الفائزين في الدنيا والآخرة.
