كيف تنظر روسيا والصين إلى “المسألةِ الغرينلاندية”؟

لعقودٍ طوال كان العالَم لا يكاد يسمع لغرينلاند أي صوت، حتى بات هذا البلد مضربَ الأمثال في الافتقار إلى كلِّ ما ينشغل به غيرُه من البلدان حروباً ومعاركَ اضطراباتٍ ومآسٍ وكوارث، حتى أطلَّ الرئيس ترمب بحلَّتِه الجديدة، في ولاتيِه الجديدة، وشهرَ سيفَ الحرب! فسلامُ الأمس، وفراغُ الأجندات، وخلو البال من كلِّ ما يعكِّر صفوَه، سرعان ما أضحى أثراً بعد عين، وأطلالاً تذروها الرياح! فالرئيس ترمب قد عقدَ العزم على أن يصبحَ رئيس مجلس إدارة كوكب الأرض، يأمرُ وينهى ولا رادَّ لإرادتِه وإن تعارضت مع أجمعت عليه البشريةُ منذ أيامِها الأُوَل. فكيف تنظرُ روسيا والصين إلى هذه المسألة التي شارفَ العدُّ التنازلي لها على الانتهاء؟
لا تحتاج الإجابةُ كبيرَ عناء ليتبيَّنَ المرء أنَّ كلا هذين البلدَين يريدان أن تنغمسَ إدارةُ الرئيس ترمب في هذه المسألة أكثر وأكثر لعل في ذلك ما يعجِّل بانهيار التحالف الغربي، وعلى وجه الخصوص حلف شمال الأطلسي (الناتو). فها هي النذُر قد شرعت في التوالي محذرةً من أنَّ هذا الانهيار متحققٌ لا محالة إذا ما أقدمَ الرئيسُ ترمب على تنفيذِ تهديداتِه فقام بغزو غرينلاند. وفي هذا الغزو، إن تم، ما فيه من منفعةٍ استراتيجية لروسيا والصين لا تخفى على المتابع لما يحدث على الساحةِ الدولية خلال الأعوام القليلة الماضية.

أضف تعليق