
إنَّ سكوتَ روسيا والصين على كلِّ هذا العبث الاستراتيجي الذي ينشره الرئيس الأمريكي ترمب في العالَم لا ينبغي أن يُفهَمَ على أنه من بابِ القبول بواقعِ الحال؛ فكلتا الدولتين العظميَين تدركُ أنَّ هذا الرئيس لا يمكنُ لعاقلٍ أن يطمئنَّ إلى عهودِه ومواثيقِه. فأيُّ حُسن ظنٍّ بترمب هو خطأٌ استراتيجيٌّ جسيم سيودي إلى زوالِ دولتَيهما إلى الأبد، وذلك طالما كان ما يسعى إليه هو لا أكثرَ من أن يُخضِعَ العالَمَ كلَّه لإرادتِه ومشيأتِه.
