
يحقُّ للمرءِ أن يتساءلَ عن الكيفيةِ التي ستدافعُ بها مملكةُ الدنمارك، ومن ورائها دول الناتو، عن هذه الجزيرة في وجهِ أطماع الرئيس الأمريكي الحالي ترمب. صحيح أنَّ دول الناتو الأوروبية مجتمعةً لا قِبَلَ لها بالجيشِ الأمريكي، إلا أن هنالك وسائلَ أخرى، غير المواجهة العسكرية المباشرة، بإمكانِ هذه الدول أن تلجأ إليها لتُرغمَ السيدَ الحالي للبيتِ الأبيض على التراجع عن مشروعِه الظالمِ هذا. فلماذا لا تهدد هذه الدولُ الرئيسَ ترمب بأنها ستقوم بمعاقبةِ أمريكا بحُزمٍ من العقوباتِ الاقتصادية، والدبلوماسية، كما فعلت مع روسيا من قبل؟ فليست الوطنيةُ أن تسارعَ هذه الدول إلى معاقبةِ روسيا بآلاف العقوبات، وحين يأتي الدور على أمريكا تراها تلزم الصمت وتتذرع بذرائعَ شتى لتسوِّغَ لإحجامِها عن القيامِ بالأمرِ ذاتِه حيالها.
