مصداقيةُ الاتحادِ الأوروبي على محكِّ غرينلاند

هل كان ردُّ الاتحاد الأوروبي على مطالبةِ الرئيس ترمب بجزيرةِ غرينلاند ليكونَ على هذا القدر من الفتور لو أنه كان قد طالبَ بجزيرةِ كوسيكا الفرنسية على سبيلِ المثال؟ سؤالٌ سوف تحدِّدُ الإجابةُ النهائيةُ عليه ما إذا كان لهذا الاتحاد من مصداقيةٍ تبررُ وجوبَ بقائه كتكتُّلٍ اقتصادي وكنموذجٍ سياسي يحقُّ لأوروبا أن تفاخرَ العالَمَ به. وينسحب ذلك أيضاً على كتلةِ الناتو الأوروبية التي لن يعودَ هنالك أيُّ مسوّغٍ لاستمرارِها في الوجود إذا ما اكتفت أوروبا بالشجبِ والاستنكار والإدانةِ والاستهجان حين تردُ الأنباءُ الحزينة بوطء أقدام الجنود الأمريكان أرضَ غرينلاند الأوروبية.

أضف تعليق