
كيف لا تنهارُ حضارةٌ يعجزُ قادتُها عن تبيُّنِ ما هي عليه من قوةٍ ومَنَعة تُعجِزان الأعداءَ عن مجردِ التفكيرِ في الاعتداءِ عليها؟! أفلم تتلطخ أيدي هؤلاء القادة بالدماءِ التي سالت في الحربِ الأوكرانية- الروسية؟ كيف لا وهم مَن كفلوا لهذه الحرب أن تستمرَ أربعةَ أعوامٍ، وذلك بالتحريضِ والتمويلِ والتسليح، بحجةٍ داحضةٍ مفادها أنهم إنما يفعلون ذلك لكي لا تفكرَ روسيا يوماً في الاعتداءِ عليهم؟! أَوَنسيَ هؤلاء أنَّ ما من أحدٍ تبلغُ به حماقتُه حدَّ الاعتداءِ على دولٍ يتكفلُ البندُ الخامس من ميثاقِ الحلف الذي يجمعها بأن يتلقى المعتدي على أيِّ دولةٍ من دولِه رداً جماعياً من هذه الدولِ كلِّها جميعاً؟!
