بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
أكثر ما يخوِّفني من كلمات القرآن العظيم، الكلماتُ التي تنتهي بها الآية الكريمة 15 من سورة النور (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيم). فكيف لا تُخيفُك هذه الكلمات (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيم)، وأنتَ لا تدري إن كنتَ تنظر إلى سيء عملك فتراهُ هيِّناً بينما هو الذي سيُدخلك جهنم خالداً فيها أبداً! لذلك فالحريُّ بك أن تتريَّث فلا تحكمَ على أعمالك بنفسك فتُعظِّم منها ما تتوهَّم أنه كفيلٌ بإدخالك الجنة، وتستصغر منها ما حذَّرت منه العرب عندما قالت في أمثالها “ومعظم النار من مُستصغَر الشَّرَر”.
إن هذه الكلمات القرآنية قمينٌ بك أن تجعلها شعارك الذي لا تني تنظر إليه قدرما استطعت ليُذكِّرك على الدوام بوجوب أن تستعظم سيء عملك مهما كان هيِّناً في نظر نفسك، حتى يكون ظنُّك به أنه هو الذي سوف يُخلِّدُك في جهنم إن أنتَ لم تبادر إلى الحسنات علَّها أن يُذهبه اللهُ بها.
