بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
صحَّ عن حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال إنه لَيستغفر ربه في اليوم سبعين مرة. ولقد ذكرت سورة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم الأمر الإلهي (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ). وحضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ظلَّ يستغفر كما أُمِر حتى فتحَ اللهُ له فتحاً مبيناً غفر له تعالى به ما تقدَم من ذنبه وما تأخر، فكان أن أُجيز بأن يكون استغفاره صلى الله تعالى عليه وسلم للمؤمنين والمؤمنات فحسب. وبذلك يكون حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم، إذ يستغفر للمؤمنين والمؤمنات، كملائكة الله الكرام عليهم السلام الذين لا يستغفرون لأنفسهم بل يستغفرون للمؤمنين والمؤمنات (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم) (من 5 الشورى).
إن هذه الخصيصة التي تفرَّد بها حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم لَهي الجواب على كل مَن يُشكِّك في حقيقته المحمدية التي تُستكثر عليه من قِبل قساة القلوب وعُبَّاد الهوى. واللبيب تكفيه الإشارة.

جميل
إعجابإعجاب