الإنسان الناقص والإنسان الكامل وما بينهما

ِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم

اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

الإنسان ثلاثة: إنسانٌ ناقص، وإنسانٌ كامل، وآخر يراوح بينهما. لقد كشف التصوف، بإصراره على أن الإنسان الكامل هو ما ينبغي أن يكون مطمح كل إنسانٍ عاقل، عن حقيقةٍ لها أن تؤكد ما جُبل عليه الإنسان من ضعفٍ جعل منه إنساناً ناقصاً. فالإنسان، الذي يشارك غيره من كائنات الطبيعة من نباتٍ وحيوان البنوة لها، قد تمايز عنها وبما جعل منه يفقد التقويم الذي خُلق به، والذي أشار إليه القرآن العظيم بأنه أحسن تقويم.
ونحن إذا ما تدبرنا القرآن العظيم، وتفكرنا في هذا الإنسان الذي تردَّى عن أحسن تقويم، فلنا أن نقع على حقيقته التي ليس لنا إلا أن نوافقها في توصيفها له بأنه إنسان ناقص. ومادام الإنسانُ ناقصاً، ومادام هناك ما هو كفيلٌ بجعله إنساناً كاملاً، فإن الإنسان العاقل لابد وأن يسلك هذا السبيل ليكمل نقصه المجبول به فيصبح هذا الإنسان الكامل.

أضف تعليق