بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً
يُشكِّك البعضُ في “الطريقة” زاعماً أنها ليست من الإسلام في شيء! والطريقة، التي هي لا أكثر مما يدعو إليه التصوف من استقامة على طريق الله تعالى انضباطاً بمحدداته الإلهية من أوامر ونواهٍ، لا تحتاج إلى برهان على أنها الإسلام كما يتحتَّم على المسلم أن يمارسه قولاً وفعلاً، مادامت هي الطريق الذي يتكفَّل بالبرهان الذاتي على إلهيته. وهذا البرهان الذاتي، على أن الطريقة هي حقاً من عند الله تعالى، هو حقُّك عليها الذي لابد لك أن تستوفيه إذا ما أنت وفَّيتها حقَها عليك منضبطاً بمحدّداتها وضوابطها الإلهية بالامتثال والطاعة. فالطريقة أوامرٌ إلهية ونواهٍ، إذا ما أنت التزمتَ بها بصدقٍ وإخلاص، كان لك أن تحظى بما يبرهن لك على أنها حقاً طريق الله تعالى، وإلا فإن انضباطَك والتزامَك لابد وأن يأتيانك بما هو كفيلٌ بجعلك تستيقن أن ما ظننت أنه طريق الله تعالى هو ليس كذلك إذا كان هذا الطريق هو ليس من عند الله تعالى حقاً. وهكذا، فكل طريقةٍ تزعم أنها طريقٌ إلى الله تعالى مُلزمَة بأن تأتيك بالدليل على إلهيتها. وكلُّ طريقةٍ لا قدرةَ لها على أن تجيئك بهذا البرهان هي طريقة يجدر بك أن تبادر من فورك إلى نبذها والإعراض عنها مادام التزامُك بما زعمَت أنها ضوابطُها الإلهية لم يجعلك تحصل على هذا البرهان.
