لا موجود إلا الله

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

لا موجود إلا اللهانتهيتُ في منشورٍ سابق إلى أن منطق الأمور يحتِّم وجوب القول بألا موجود هناك إلا الله، وذلك لأن كل “موجود” في هذا الوجود ليس لنا أن نقول عنه إنه موجود، طالما كان يتواجد معه في الوجود “موجودات” أخرى. ولكننا درجنا على النظر إلى “موجودات” الوجود على أنها ذات وجود، وبذلك صح في هذا النظر منا ما قالته العرب قديماً: “خطأ شائع خير من صحيح مهجور”. والغريب أن عبارة “لا موجود إلا الله”، والتي تصف حقيقة ما عليه واقع حال “موجودات” هذا الوجود، كنت قد فوجئتُ بها أول مرة يوم 14/نيسان (أبريل)/1988، وذلك عندما شاءت الأقدار أن أسيرَ على طريق الله تعالى مستهدياً بأنوار الطريقة العلية القادرية الكسنزانية، حيث كانت عبارة “لا موجود إلا الله” هذه ورداً من الأوراد الدائمية لهذه الطريقة. والحق أنني، وطيلة سنوات عديدة منذ ذلك اليوم، لم أستطع أن أتبين ما انطوى عليه ذلك الورد من معنى، حتى كان لي أن أنتهيت إلى ذات النتيجة “لا موجود إلا الله”، وذلك بعد حوالي 30 عاماً، عصرَ أحد الأيام، حيث قادني التفكر في موضوع “الوجود” و”التواجد”، إلى ذلك.

أضف تعليق