رؤيا يوسف عليه السلام ورؤيا الملك

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

إذ قال يوسف لأبيهتذكر سورة يوسف رؤيا سيدنا يوسف عليه السلام، وذلك في الآية الكريمة (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِين)، كما وتذكر هذه السورة الكريمة رؤيا ملك مصر، وذلك في الآية الكريمة (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُون). فلماذا تحدث سيدنا يوسف عليه السلام عن رؤياه فقال “إني رأيتُ”، بينما تحدث الملك عن رؤياه فقال “إني أرى”؟

إن ما يميز رؤيا سيدنا يوسف عليه السلام عن رؤيا ملك مصر هو أن ما رآه سيدنا يوسف عليه السلام في منامه لم يتكرر إلا مرةً واحدة، بينما ألحَّت رؤيا الملك عليه فصارت تتكرر كل ليلة حتى أيقن أنها لابد وأن تكون ذات مغزى ودلالة يتعيَّن عليه أن يبحث عمن بمقدوره أن يقدم لها التأويل الشافي.

وبذلك يقدم لنا القرآن العظيم مرةً أخرى ما يُمكِّننا من تبيُّن ما انطوى عليه من إعجازٍ لغوي يكون فيه مبنى الجملة القرآنية الكريمة لا ينطوي إلا على معنى واحد بعينه.

أضف تعليق