جرمٌ انطوى فيه العالَم الأكبر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

وتحسب أنك جرميُحسَب لمن قال “وتحسبُ أنك جرمٌ صغير وفيك انطوى العالَم الأكبر” أنه فكر في أن جرماً صغيراً بوسعه أن ينطوي على العالَم الأكبر. ويُحسَب عليه أنه توهم هذا الجرم فحسبه الإنسان! فالإنسان، كما نعرفه، لا يمكن بحال أن يكون هو هذا الجرم الذي ينطوي على العالَم الأكبر! وإذا كان لنا أن نتصور جرماً صغيراً فيه انطوى العالَم الأكبر، فلنا في الهاتف الذكي خير مثال. فالهاتف الذكي جرمٌ صغير، وهو، وعلى الرغم من ضآلة حجمه، فإنه قادرٌ على أن يأتيك بلمحٍ بالبصر بكل ما تسنى للإنسان أن يصل إليه من علم بهذا الوجود! فهذا الهاتف الذكي عالَم أكبر من أي تصورٍ للعالم بمقدور عقولنا أن تتخيله! وبذلك يستحق هذا الهاتف الذكي أن تتوجَّه إليه مخاطِباً: “وتحسبُ أنك جرمٌ صغير وفيك انطوى العالم الأكبر”!

One comment

اترك رداً على فاطمه قاسم إلغاء الرد