من حُسن إسلام المرء لزومُه ما يعنيه

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم
اللهُمَّ صَلِّ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدِ الوَصْفِ وَالْوَحْي وَاٌلرِّسالَةِ وَالْحِكْمَةِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيماً

من حُسن إسلام المرء لزومُه ما يعنيهعلَّمنا أستاذنا ومرشدنا حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم أن “من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”. وهذه نصيحةٌ ذهبية لو أدركنا ما انطوت عليه من خير عميم لعملنا بها ولما كانت حياتنا على هذا القدر من التعقيد! فكل من تلقى يدس أنفه فيما لا يعنيه من أمور لو أنه ارعوى وأحجم عن الانشغال بها لأراح واستراح! ولكنها هذه النفس البشرية التي ابتُلينا بها فكان أن صارت حياتنا أبعد ما تكون عن الحياة التي أرادها الله تعالى لنا.

وإذا كان حضرة سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم قد نصح أمته بأن يتركوا ما لا يعنيهم من أمور لا تخصهم، فإن من بين ما انطوت عليه هذه النصيحة المحمدية الشريفة أن يلزم المرء المسلم ما يعنيه. ولو أننا التزمنا بهذه النصيحة الحكيمة، فلزمنا ما يعنينا من أمورٍ كُلِّفنا بها، لما انتهى بنا الأمر إلى ما أصبحنا عليه من انشغال عن الله تعالى بسفاسف الأمور والتوافه والترهات! فهل من يقظةٍ من غفلتنا هذه التي طالت فنترك ما لا يعنينا ونلزم ما يعنينا فنكون بذلك ممن حسُن إسلامهم فأصبحوا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات؟

One comment

أضف تعليق