
تنتهي سورة المُلك بسؤالٍ تُفصِّله الآية الكريمة (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) (30). وتتكفَّل بالإجابة على هذا السؤال الآية الكريمة التي تسبقها (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِين) (29). وهذه الآية الكريمة هي بدورها الجواب على الآية الكريمة التي سبقتها (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (28). ونحن إذا ما تدبَّرنا الآيات الكريمة هذه فلن يكون بالعصي علينا أن نتبيَّن أن الآية الكريمة 29 من سورة المُلك تتكفل بالإجابة على أي سؤالٍ يخطر ببالنا هو ذو صلةٍ بالعلة من وراء ما يحدث في السموات والأرض. فـ “الرحمن” هو الذي بتدخُله غير المباشر والمباشر يتسبب في حدوث وقائع وظواهر وأحداث هذا الوجود.
وصدق الله تعالى الذي قال في قرآنه العظيم (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (5 طه).
