
جاءنا القرآنُ العظيم بما كان من أمر سيدنا آدم عليه السلام فعرَّفنا بخِلقتِه الطينية، التي كانت مبتدأ تخلُّقه، وبما انتهى إليه هذا التخلُّق وذلك بنفخ الله تعالى فيه من روحه (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِين) (28 -29 الحجر). والنفخة الإلهية هذه جعلت من سيدنا آدم عليه السلام مخلوقاً استثنائياً متميزاً استحق أن يُسجِد اللهُ له ملائكتَه الكرام عليهم السلام. ويخطئ كلُّ من ظنَّ وتوهَّم أن بني آدم كلهم أجمعين قد نفخ اللهُ تعالى فيهم من روحه هم الآخرون! فنصوص القرآن العظيم ذات الصلة لا تؤيد ذلك، بل وعلى العكس فإنها كلها جميعاً تقطع بأن مَن نفخ اللهُ تعالى فيه من روحه هو سيدنا آدم عليه السلام فحسب.
