
يجادل البعض بأن انشقاق القمر، الذي جاءتنا بخبره سورة القمر، قد تحقق حدوثُه وأنه بالتالي ليس مما يُنتظَر من الأحداث العظام الجِسام! وهذه مقاربةٌ غير موفقة للآية الكريمة الأولى من سورة القمر (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَر). ويستند هذا البعض في مقاربته المغلوطة هذه إلى قراءة هذه الآية الكريمة بغير لسان القرآن العربي المبين. صحيحٌ أن زمن هذه الآية الكريمة هو الماضي، إلا أن هذا لا يمكن أن يسوِّغ للجزم والقطع بأن هذه الآية الكريمة تتحدث عن حدثٍ من أحداث الزمان الماضي! فهذه قراءةٌ بعربيتنا نحن لا بلسان القرآن العربي المبين. فيكفينا أن نستذكر ما جاءتنا به سورة النمل من خبر الدابة التي هي علامةٌ أخرى من علامات اقتراب الساعة (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ).
إذاً فانشقاق القمر علامةٌ من علامات اقتراب الساعة وهو حدثٌ جللٌ قد يحدثُ في أية لحظة فيكون حدوثه برهاناً على إلهية القرآن العظيم الذي سبق وأنبأ بهذا الحدوث قبل أكثر من 1400 عام. وسوف يكون هذا الانشقاق الدليل القاطع بأن الساعةَ آتيةٌ لا ريب فيها.
