
يظن كثيرٌ منا أنهم مؤمنون؛ فهل نحن مؤمنون حقاً؟ يُعينُ على تبيُّن الإجابة على هذا السؤال أن نستذكر ما صحَّ عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: “لا يُلدَغُ مؤمنٌ من جُحرٍ مرتين”. فالمؤمن الحق توابٌ أوابٌ وهو إن زلَّت منه يوماً القدم فعصى اللهَ تعالى على جهالةٍ منه ودونما قصد، فلن يعيد الكرةَ فيعصي اللهَ تعالى مرةً أخرى وذلك لأنه إما أن يستذكر معصيتَه والظروفَ التي ساقته إلى الوقوع فيها فيُحجِم عن هذه المعصية إن لاحت في الأفق ذات الظروف، أو لأن اللهَ تعالى سيتدخلُ تدخلاً مباشراً فيحول دون أن يُطِيعَ نفسَه التي لا شاغلَ لها إلا بأن تجعله يعصي اللهَ ربَّه.
والقرآنُ العظيم يحفلُ بالعديد من الأمثلة على هكذا تدخلاتٍ إلهيةٍ مباشرة صرف اللهُ بها عن عباده المحسنين ما كان سيجعلُ منهم يقعون في معصيته تعالى، ومن ذلك الآية الكريمة: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) (24 يوسف).

wonderful share…
إعجابإعجاب